شهاب الدين أحمد الإيجي
280
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
الباب السادس عشر في أنّه كما يقاتل النبي صلّى اللّه عليه وآله على تنزيل القرآن كان يقاتل على تأويله ، وأنّ النبي توعّد به الكفّار وكان عليه أكثر تعويله 811 عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه ، قال : خرج علينا رسول صلّى اللّه عليه وآله وقد انقطع شسع نعله ، فدفعها إلى عليّ ليصلحها ، ثم جلس وجلسنا حوله ، كأنّما على رؤوسنا الطير ، فقال : « إنّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت الناس على تنزيله » ، فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول اللّه ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : « لا » فقال عمر : أنا هو يا رسول اللّه ؟ قال : « لا ، ولكنّه خاصف النعل » . قال : فأتينا عليّا نبشّره بذلك ، فكأنّه لم يرفع به رأسا ، كأنّه قد سمعه قبل . 812 قال إسماعيل بن رجاء : فحدّثني أبي ، عن جدي - أبي أمّي - حرام بن زهير : أنّه كان عند عليّ في الرحبة ، فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هل كان في النعل حديث ؟ فقال : « اللّهمّ إنّا نعلم أنّه كان ممّا يسرّه إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » ، وأشار بيديه ورفعهما . رواه الحافظ أبو بكر الخطيب ، ورواه الزرندي باختلاف بعض الألفاظ عن الحاكم أبي عبد اللّه النيسابوري بسنده وقال : هذا إسناد صحيح . ورواه الطبري مختصرا وقال : أخرجه أبو حاتم . ورواه الحافظ أبو نعيم كذلك « 1 » .
--> ( 1 ) . مناقب الخوارزمي : 131 رقم 195 ، نظم درر السمطين : 115 ، المستدرك على الصحيحين 3 : 132 رقم 4621 ، ذخائر العقبى : 76 ، ورواه محمد بن حبان أبو حاتم التميمي 15 : 385 ، حلية الأولياء 1 : 67 .